تم مؤخراً تعديل النظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي السعودي لتوسيع نطاق اختصاص المركز وتوضيح شروط اللجوء إلى التحكيم، لا سيما في المنازعات المالية والتجارية المتعلقة بالرياضة. وتساهم هذه التعديلات في تعزيز الوضوح القانوني ضمن إطار تسوية المنازعات في القطاع الرياضي.
التعديلات على المادة (8/1) توسيع نطاق اختصاص المركز بشكل كبير ليشمل صراحةً النزاعات المالية الناشئة عن اتفاقيات رعاية الأحداث الرياضية، وعقود الاستثمار الرياضي، واتفاقيات البث التلفزيوني والإذاعي، وعقود تنظيم الفعاليات الرياضية، وغيرها من الأمور المتعلقة بالقطاع الرياضي. ويسري هذا الاختصاص شريطة أن يكون أحد الأطراف جزءًا من النظام البيئي الرياضي وأن... اتفاقية تحكيم مكتوبة يوجد هذا الشرط، سواء أكان منصوصاً عليه في العقد الأصلي أم مبرماً في اتفاقية لاحقة. وهذا يعزز مبدأ الرضا في التحكيم والدور المحوري لاستقلالية الأطراف.
وفي السياق نفسه، فإن التعديلات على المادة (19) فيما يتعلق بغرفة التحكيم العادية، تؤكد هذه الأحكام على الشرط نفسه، إذ تنص على أن وجود اتفاقية تحكيم مكتوبة بين الطرفين شرط أساسي لاختصاص المركز، سواء أكانت واردة في العقد الأصلي أم تم الاتفاق عليها بشكل منفصل في مرحلة لاحقة. وهذا يعزز اليقين القانوني بشأن أساس الاختصاص.
بشكل عام، تعكس هذه التعديلات توجهاً تنظيمياً واضحاً يهدف إلى تعزيز اليقين القانوني في النزاعات المتعلقة بالرياضة. ويمكن تلخيص أهم آثارها على النحو التالي:
-
توسيع نطاق النزاعات القابلة للتحكيم لتشمل المسائل المالية والتجارية المتعلقة بالرياضة
-
تعزيز شرط وجود اتفاقية تحكيم مكتوبة كشرط من شروط الاختصاص القضائي
-
الحد من الغموض المتعلق بالاختصاص القضائي في تسوية المنازعات الرياضية
-
تعزيز استقرار الاستثمار الرياضي والمعاملات التجارية



